التراث العماني القديم





















استطاعت السلطنة أن تصنع حضارة إنسانية منذ حقب تاريخية مضت، حيث ساهم الإنسان العماني ببناء القلاع والحصون والأسوار والبيوت الأثرية، التي تعد إرثا تاريخيا وإحدى أهم الكنوز التي تمتلكها السلطنة، وقد تم إدراج عدد من هذه القلاع والحصون ضمن قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو لأهميتها على المستوى العالمي.

 

- عد القلاع والحصون إحدى المعالم السياحية المهمة المساعدة على جذب السياح والتعريف بتاريخ السلطنة، ونجدها تقع على مواقع تضاريسية مختلفة فمنها ما يقع في الجبال ومنها ما يقع على السهل، كما أن الهندسة المعمارية والفترات الزمنية متباينة بين المعلم والآخر.

 

- يفتخر أبناء السلطنة بهذه الموروثات التراثية وذلك من خلال تعريف الزوار بها، وأيضا تشجيع الناس من الدول الأخرى على زيارة السلطنة، وذلك من خلال زيارتهم لتلك الدول أو استعراضها بمواقع التواصل الاجتماعي والترويج لها، ولا ننسى ريشة كل فنان تشكيلي عماني قام برسم هذه الموروثات والمشاركة بها في معارض دولية، كما أن هناك العديد من المصورين العمانيين يميلون لتصوير القلاع والحصون وتوثيقها.



















الحرف اليدويه قديما في عمان

















صناعة الفخاريات

كانت هذه الحرفة متطورة إلى حد ما وكان صانعوا الفخار في غاية المهارة بتقنياتهم القديمة التي يستخدمون فيها عجلة بسيطة تعمل بواسطة القدم. لقد كانوا يقومون بتسخين المادة الخام في أفران كبيرة مخصصة لصناعة الطوب ويزودونها بالوقود الذي كان عبارة عن أغصان مقطوعة. لقد كانت بهلا ولفترة طويلة مركزا لصناعة الفخار في عمان وقد تطورت هذه الحرفة اليدوية حديثا بحيث عززت بمواد صينية خاصة. وهناك مراكز أخرى لصناعة الفخار مثل بلاد بني بو حسن وسائل ومسلمات ومطرح وصحم وصلالة وفي بهلاء حيث يتوفر الطين ذو النوعية الجيدة.

صناعة السعفيات

جاءت هذه الصناعة نتيجة لارتكاز البيئة العمانية على زراعة أشجار النخيل التي استفاد الحرفي العماني من خاماتها الطبيعية في إبداع الكثير من الصناعات المحلية التي اعتمد عليها العماني قديما كالبساط " السمة " والسلة " الزبيل" وغيرها من أدوات الاستخدام اليومي. وقد قامت الهيئة العامة للصناعات الحرفية مجددا بتجديد 








هذه الصناعة لكي تبقى ويرى إبداع العماني فيها سواء لمن يحبون استعادة التراث أو المقيمين الذين يعيشون داخل البلاد أو السياح الذين يحبون اقتناء المنتج العماني ويستهدف التجديد الولوج للأسواق الخارجية حيث يتم البحث عن أسواق جديدة لهذه الصناعات مع تجديد وتطوير الآليات المستخدمة في هذه الصناعات لتتواكب وعالم اليوم الذي دخلت عليه الكثير من التطورات التكنولوجية.وغيرها من الحرف التقليدية العمانية كفن النقش على الخشب ، وصناعة البخور ، وغزل النسيج وغيرها.







البيوت القديمه في عمان










البيوت القديمة في عمان

تنوعت البيوت العمانية القديمة بأشكالها، وطرق بناءها، والمواد المستخدمة فيها بحسب المناخ السائد في تلك المنطقة، حيث بنيت البيوت الطينية في المناطق الداخلية بمواد مختلفة كالطين واللباد كمادة بناء أساسية، ويعود شكل نمط البيت الطيني إلى تأثر هذه المناطق بثقافة شرق إفريقيا حيث تشابهت أنماط البيت الطيني مع نمط البيوت الموجودة في شرق أفريقيا.

أما بالنسبة للمناطق الجبلية فقد استخدمت الحجارة لبناء البيوت، مثل البيوت الموجودة في وادي بني حبيب في الجبل الأخضر، وفي المناطق الصحرواية فقد استخدم الإنسان العماني البيوت السعفية أو التي تسمى "العريش"، والتي صنعت من سعف النخيل، بالإضافة إلى بيوت الشعر "الخيمة" والتي صنعت من شعر الماعز.

نرى هنا تنوع المواد المستخدمة في بناء البيوت العمانية القديمة، ويرجع ذلك إلى التنوع البيئي والمناخي في السلطنة، بالإضافة إلى تنوع المهن والأنشطة في مختلف ولايات السلطنة.

احتوت هذه البيوت على عدة أقسام مثل غرف النوم، وأماكن للتخزين، وأماكن للضيوف، والحظائر، وأماكن للغسيل، ويتم أيضا الانتفاع من هذه البيوت بحسب النشاط الذي يقوم به الفرد، فالمزارع يبني بيوتا مخصصة لموسم القيظ أو الحصاد، ويوجد في البيت عدة غرف لطبخ التمور وغرف لتجفيفها، أما في المناطق الجبلية فقد تستخدم بعض البيوت لتقطير ماء الورد المنتشر ومثال على ذلك البيوت في الجبل الأخضر.

كما أن للأعراف والتقاليد العمانية تأثيرا في بناء البيوت العمانية القديمة، فقد بنيت بحيث تجعل كل بيت له خصوصية لحرمات أهل البيت، وذلك يتضح في عدم وضع الأبواب مقابل أبواب الجيران، ورفع الجدران الفاصلة بين البيوت، وبناء المشابك الجصية أو الخشبية.

مع مرور الزمن انتقل العماني من البيوت القديمة للعيش في البيوت الحديثة، فأصبح بناء البيت في وقتنا الحاضر يشتمل على مواد أكثر وعناصر أقوى، وأدت تلك النقلة النوعية إلى هجرة الفرد العماني من بيته الطيني أو السعفي أو الحجري إلى البيت المتعارف عليه في وقتنا الحالي، وأصبحت البيوت القديمة رمزا للموروث العماني، فقد تم ترميمها وتحويل بعضها إلى نزل سياحية ومزارات سياحية



تنوعت البيوت العمانية القديمة بأشكالها، وطرق بناءها، والمواد المستخدمة فيها بحسب المناخ السائد في تلك المنطقة، حيث بنيت البيوت الطينية في المناطق الداخلية بمواد مختلفة كالطين واللباد كمادة بناء أساسية، ويعود شكل نمط البيت الطيني إلى تأثر هذه المناطق بثقافة شرق إفريقيا حيث تشابهت أنماط البيت الطيني مع نمط البيوت الموجودة في شرق أفريقيا.






الاكلات الشعبيه فى عمان











  • حلوى العمانيةتعد هذه الحلوى أحد أبرز رموز التراث والتاريخ العماني حيث يعود تاريخها لأكثر من 200 عام، ورغم وجود حلوى شبيهة بها في البحرين إلا أن الحلوى العمانية هي الأكثر انتشاراً و عد هذه الحلوى أ تتكون بشكل أساسي من السكر والمكسرات والهيل والسمن. يمكن شراء هذه الحلوى في كل ولايات ومناطق السلطنة إلا أن بركاء ونزوى وصور ومطرح هم الأكثر تميزاً وانفراداً بها وقد تختلف نسبياً من محل لآخر.



  • الخبيصةأحد أشهر حلويات المطبخ العماني وتتكون من السكر والهيل ودقيق الحمص الذي يكسبها مذاقاً خاصاً- ويكثر تناولها في شهر رمضان المبارك

  • لعريسةيشبه هذا الطبق إلى حداً ما طبق السليق في السعودية ويتكون من الأرز المطهو مع الدجاج (أو اللحم) وبعض التوابل كالفلفل الأسود والملح والسمن البلدي ويتم هرس الأرز والدجاج حتى نحصل على طبق أشبه بالمعجون. تشتهر ولاية جعلان بني بو علي بهذا الطبق ويقدم في بعض الأحيان مع صلصة حارة كما هو الحال في ولايتا نخل والسيب.






الزي العماني التقليدي قديما























الادشداشة : من الأزياء الرجالية المعروفة في السلطنة فهي ذات عنق مستدير تحتوي على شريط له ألوان مختلفة عن لون الدشداشة وله فراخة أو تكون كرقشة متدلية على الصدر، والتي تكون مليئة بالعطور والبخور، بالإضافة إلى التطريز الذي يلفها بفن وذوق رفيع وعادة يكون لونه بلون الدشداشة، وتختلف أشكالها بين محافظات سلطنة عمان ويتجلى هذا الاختلاف في درجة التطريز ومكانه، مثلاً الدشداشة الصورية يطرز الجزء العلوي منها من الأمام والخلف وتكثر في صور، أما بالنسبة لدرجة التطريز فنجد أن كثافته تزيد حسب الفئة العمرية، مثلاٌ يكون كثيف في دشداشة الأطفال أكثر من الفئة الأكبر عمراً، هذه الأزياء تتصف بالتكيف مع البيئة والبساطة.وهناك ما يغطي الرأس ويعرف باسم العمامة أو الكمة وتكون مطرزة باليد بزخارف وأشكال متنوعة وجذابة، ومن التراث العماني أيضاً إرفاق الخنجر العماني مع هذا الزي الذي يُصنع من الفضة الخالصة التي كانت تستخلص من صهر النقود الفضية بعد فصل الحديد، وهي عملية دقيقة تحتاج إلى مدة طويلة، أحياناً قد تتجاوز الشهر، غير أن الوقت الأكبر كانت تستغرقه عملية النقش على صفائح الفضة ويكون مطرز بأشكال جميلة، فهو من سمات الأناقة الذكورية ولهذا لا يمكن أن نجد رجل عماني لا يضع خنجر على وسطه خاصة في الملتقيات الرسمية والمناسبات الوطنية، فهو تراث يتم المحافظة عليه من قبل المواطن العماني ويفتخر به ويشعره بالاعتزاز، ونجد أن هذا الخنجر يثبت بشال يلف حول الوسط ذو لون ونوع متوافق مع لون العمامة، ويتم ارتداء عباءة تسمى فوق الدشداشة وتكون مطرزة الأكمام ومن الأطراف.


الأزياء النسائية يختلف التراث العماني النسائي حسب المناطق ولكنه يشترك بثلاث قطع أساسية:

السروال: أو البنطلون يكون مطرزاً ويختلف في شكل التطريز بحسب المناطق العمانية، ويمتاز باتساعه ولكنه يكون ضيق من القدمين.

الثوب: ويسمى أيضاً الدشداشة أو ، يتميز بقصره من الأمام وطوله من الخلف، ويحتوي على الأكمام وتطرز بشكل يدوي بمادة السيم ، ويزين بالخرز ، ويلبس فوق السروال، وتستخدم السفة في تطريز الصدر اللونين الأحمر والبنفسجي في تطريز صدر الثوب، وهناك نوع مميز من الأثواب اسمه أبو ذيل وهو يعرف بالثوب الظفارين، يكون طويلا جدا من الخلف يجر ذو طابع ملكي ويطرز بألوان عديدة لامعة، ولكن اللون الأسود هو المفضل في التراث العماني، نجد أن كل امرأة عمانية تختزن مثل هذا الثوب ضمن ملابسها، ويأخذ هذا الزي اهتماماً خاصاً من مصممات الزي التراثي ويحافظن على شكله التراثي مع تغيرات طفيفة في القياسات.

الشيلة: تعتبر غطاء للرأس، ويستخدم الترترة والخرز لتزيينها وتتداخل الألوان فيها عن طريق إضافة خيوط ملونة تسمى الحظية أو السلاسل، ولها أسماء متعددة مثل الفتقة واللحاف والليس وغيرها من الأسماء المحلية.


القلاع في سلطنة عمان













*القَلْعَة:

هو حصن منيع يشيَّد في موقع يصعب الوصول إليه، وغالبًا ما يكون على قمة جبل أو مشرفًا على بحر، وقد وجد بعضها مشيداً على أرض منبسطةوكانت القلاع عند العرب وغيرهم من الأمم الأخرى تؤدي دور البيت والحصن والسجن ومستودع الأسلحة وبيت المال ومركز الحكومة المحلية. وكثيرًا ما كانت تنشأ القرى حول القلاع. وعندما غدت المدن، في وقت لاحق، ذات أهمية، أصبحت القلاع تشكل جزءًا من شبكة دفاعاتها، وتبنى القلاع عادة بغرض الحماية من الأعداء، ولتتحصن حامية المدينة في حال تعرضها لهجوم ما. وكانت القلاع إحدى أهم وسائل الدفاع في العصور القديمة.

 

يتجلى التراث الثقافي العماني في 500 أو أكثر من الحصون والقلاع والأبراج التي تصور ماضيها الغني، والتي أثبتت أيضًا على مر العصور أنها عامل جذب رئيسي لكافة أنواع السائحين على اختلافهم، ولذا لاعجب أن يتم بذل الجهود لتجديد واستعادة الحصون والآثار التاريخية الأخرى لمجدها السابقتلك القلاع والحصون جسدت بطولات وتاريخ عُمان، وكانت مقرا لعقد الاجتماعات الطارئة ومناقشة كل ما يتعلق بالجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي أفيائها أقيمت حلقات العلم والدراسة، ولكل منطقة ما يميزها وتنفرد به عن غيرها.

يعتبر حصن جبرين كواحدة من عجائب العمارة العمانية المدهشة بما يمثله من هندسة فريدة، ونقوش وزخرفة آسرة، وإن تُلي التاريخ ستتقافز قلعة بهلاء إلى الأذهان كواحدة من أقدم القلاع العمانية التي يعود بناؤها إلى ما قبل الإسلام، وأدرجت ضمن لائحة مواقع التراث العالمي منذ عام 1987، في حين تمثل قلاع وحصون نزوى والرستاق والجلالي والميراني ونخل وصحار ومرباط وعبري والمضيبي وإبراء؛ مواقع دفاعية غاية في الدقة والتحصين وضخامة البناء.

وفي ولاية بهلاء في محافظة الداخلية، تقع قلعة بهلاء، التي تحمل اسم الولاية، فوق تلة مرتفعة وسط واحة النخيل، ما يزيد من هيبة وشموخ هذه القلعة الطينية العملاقة، وفقاً لموقع وزارة الإعلام العمانيةتم إدراجها ضمن قائمة التراث العماني وتعتبر أول المناطق الداخلية التي أدرجت ضمن التراث العماني  واعتمدته منظمة اليونسكو كمحمية ثقافية في بسلطنة عمان  بتاريخ 29\12\1987  وتضم المحمية واحة بهلاء بأسواقها التقليدية وحاراتها القديمة ومساجدها الأثرية وسورها الذي يبلغ طوله ما يقارب 13 كلم ويعود تاريخ بنائه إلى فترة ما قبل الإسلام



الحصون في سلطنة عمان











الحصون واجهات سياحية:

موقع وزارة السياحة العمانية اختار تسع قلاع و14 حصنا بوصفها واجهة سياحية وتاريخية مهمة يجب على السائح زيارتها والاطلاع عليها، حيث جاءت قلعتا الجلالي والميراني في الواجهة، وهما مطلتان على بحر عمان بجوار سوق مطرح بالعاصمة مسقط.

ويرجع البعض تسمية قلعة الجلالي إلى معنى الجلال والجمال الفائق، ويرجعها آخرون إلى اللفظ الفارسي "جلال شاه"، وهو اسم أحد قادة الفرس. وينسب البعض تسمية قلعة الميراني إلى كلمة "ميرانتي"، وهي كلمة برتغالية تعني "الأميرال"، كما يرجعها آخرون إلى كلمة "ميران شاه"، وهو أحد قادة الفرس أيضا. وتحملت القلعتان عبء الدفاع عن المدينة ضد الحملات البرتغالية.

كما تمثل قلعة مطرح المتنفس الوحيد الواصل بين ولايتي مسقط ومطرح، وهي تتكون من أبراج ثلاثة، وتحوي مجموعة متنوعة من المدافع والعربات القديمة من مختلف البلدان؛ كالمدافع البرتغالية والبريطانية والفرنسية والأميركية والهندية والفارسية.

وفي قلعة الفيقين بولاية منح المتكونة من طوابقها الأربعة يتمكن السائح عبرها من رؤية الواحات الخضراء الجميلة والحارات التراثية القديمة التي امتازت بهندستها المعمارية الفريدة، في حين تبرز قلعة نخل وسط غابة من النخيل بولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، وقد بنيت على شكل صخرة عملاقة، وكما تشير العديد من المصادر فإن بناء القلعة يعود إلى فترة ما قبل الإسلام.

وعلى مقربة منها تتجلى قلعة الرستاق التي يرجع بناؤها إلى عام 1250، متسلحة بأبراج أربعة، في حين تعد قلعة صحار من أبرز القلاع المعمارية لأدوارها التاريخية، وحسب الحفريات الأثرية المكتشفة حولها فإن بناءها يعود إلى القرن 14 الميلادي، ويعود تاريخ بناء معالمها الحالية إلى عهد البرتغاليين.

وبالعودة إلى الحصون المنتقاة من وزارة السياحة العمانية نجد أن حصن الحزم بولاية الرستاق في مقدمتها، وهو كما تشير الوزارة من روائع الفن المعماري الإسلامي، فهو لا يحوي أي أخشاب في السقف الذي تشكل بصورة عقود مستديرة ثابتة على أسطوانات (أعمدة)، ولا يقل عرض الجدار الواحد عن ثلاثة أمتار.





































Comments